بعد ساعة
خرجت اسراء من الصوان تنظر حولها وهي تحاول الاتصال بكريم الذي لم تره منذ مدة بعد أن كان يتسامر مع أحفاد العمدة وبعض الصبية .. فحاولت أن تتصل به على هاتفه الجديد الذي ابتاعت له رقما بمجرد أن علمت بأن أمها قد أحضرت له هاتفا لكنه لم يرد فهمت بالعودة للصوان حين لمحت ذلك الذي يقترب منها .
ارتبكت اسراء واخفضت نظراتها تمر من أمامه مسرعة .. فقال طلال” السلام عليكم ممكن دقيقة ؟”
توقفت توليه ظهرها في تردد .. ليقول طلال ببعض الترجي ” أرغب في التحدث معك بضع دقائق”
غمغمت بخفوت دون أن تستدير إليه “كيف سأقف لأتحدث معك في الشارع بهذا الشكل ؟!”
تطلع طلال حوله بحيره ثم سألها” هل استطيع أن اتصل بك إذن؟ .. أنا لدي رقم هاتفك ”
غمغمت وهي تستدير لتواجهه” آسفة ..لا استقبل مكالمات من أشخاص لا أعرفهم”
حرك طلال كتفيه ورد ببساطة” ولهذا أردت أن أتحدث معك لتعرفيني”
هتفت باستنكار” أفندم !”
تنحنح طلال بحرج وقال” ها أنت قد اضعت الدقائق دون أن أخبرك بما أريد .. ”
ساد الصمت للحظات واسراء توبخ نفسها على الوقوف أمامه ليسرع طلال قائلا قبل أن تقرر المغادرة ” أنا أولا أعتذر عما حدث ليلة أمس .. فقد طلبت من الصبي أن يعطي الورق لك في الخفاء”