ردت منة بتحدي “أمي وافقت فأنا أصبحت آنسة الآن ”
فرد عليها بعبوس وبعينين ذاهلتين “وأنا لم أوافق ”
هتفت في حنق “أنا أسألكم عن الفستان يا حمزة ”
مال بجذعه يتطلع فيها عن قرب وقال بإصرار “وأنا أتحدث عن أحمر الشفاه (ورفعها فجأة فوق ذراعيه يقول لعبد الله الأقرب له في الوقفة ) احمل معي يا بني لقد باتت ثقيلة الوزن لكن لا يسلم الشرف الرفيع من الأذى”
صاحت منة بغيظ “أتركني يا حمزة ولا تمزح بهذا الشكل ”
في الوقت الذي أمسك عبد الله بساقيها وهو يسأل أخيه ضاحكا ” كيف سنعاقبها يا دكتور؟”
رد حمزة وهو يحاول السيطرة على محاولتها للإفلات ” عض ودغدغة يا بني”
تكالب عليها أخوتها مدغدغين من بين ضحكاتهم بينما تعالت صرخاتها الحانقة المغتاظة وهي تتفتت من الغضب هاتفة “اقسم بالله سأشكيكم لأبي .. يا أبييييي”
بعد قليل لمحت مليكة أخويها أكرم وعمار الأتيان من العاصمة يدخلان بصحبة أخويها الأصغر علي وبشر فأسرعت كطفلة صغيرة تهرول إليهما وهي تلملم عباءتها مما استدعى انتباه مفرح فترك أخته تعود مع عريسها إلى مقعد العروسين وتابعها بنظراته .
ألقت مليكة بنفسها تقول لأكرم صوالحة “اشتقت إليك يا أخي .. اشتقت جدا ”
ضمها أكرم بحنان مغمغا “لو اشتقت إلي لكنت زرتني .. لكني اليوم آت لأخانق زوجك”