وقفت الأخيرة وقفة استعراضية وردت بدلال أنثوي ووجنتين مخضبتين بحمرة طبيعية ” أصريت على أن ارتدي فستانا كفستان العروس ”
اقترب إياد يحدق في وجهها بعينين طفوليتين منبهرتين ثم قال مصعوقا” هل تضعين أحمر شفاه !.. أحمر شفاااااااااه !!!”
ازداد احمرار وجنتيها وسألته بتوجس ” هل أبدو به قبيحة؟ ”
رد إياد وقد ازداد اتساع عينيه “بل راااائع أحببته جدااااا ”
بشفتين مزمومتين ووقفة جانبيه يديه في جيبي بنطال حلته الأنيقة اختلس أدهم النظر لمنة الله ووقعت عيناه على الكتف العاري فلم يستطع لجم لسانه وقال بلهجة ممتعضة ” ألم تجدي فستانا إلا هذا بكُم واحد ؟!!.. تبدين كمن سُرق منها كُمها في مشاجرة !”
احتقن وجه الصغيرة ولاح الاحباط على ملامحها ..فنظرت لإياد وكأنها تطلب منه قول الصدق.. ليلتفت الأخير ويهتف معارضا لأخيه ” بل إن موديل الفستان راقي جدا رأيته على الانترنت ”
عاد الأخر للإشاحة بوجهه وهو يغمغم “هذا رأيي وكل انسان حر في رأيه ”
اطرقت منة الله برأسها بإحباط ليرتفع صوت أدهم فجأة ويصيح هاتفا” أنظر يا إياد إنه أبي ”
في نفس الوقت دخل شامل خيمة الطباخين بوجه غير الذي خرج به .. كان عصبيا متجهما حتى أن الموجودين شكّوا بأنه كامل رغم ذلك المنديل الذي يعصب به رأسه كعلامة للتفريق بينهما .. ووقف يضرب كفيه ببعضهما هادرا بحزم ” هيا يا شباب .. فلنسرع قليلا لقد بدأ الحفل “