فرك مفرح جبهته بأنامله وغمغم بإنهاك شديد” حاضر .. أنا آت حالا”
أغلق الخط واستدار يقول للتوأمين اللذين يتطلعان فيه بترقب” آسف يا شباب.. عليّ أن أذهب بشكل عاجل”
سأله كامل بقلق ” أهناك مشكلة ما ؟”
رد مفرح بلهجة ساخرة وهو يلملم هاتفه ومفاتيحه “لدينا مشكلة كبيرة في بيتنا تخص النيش”
عقد التوأمين حاجبيهما وتبادلا النظرات المتسائلة قبل أن يقول شامل لمفرح الذي تحرك مغادرا “لا نفهم ..لكن أأنت بحاجة لأي مساعدة؟”
استدار إليه مفرح قائلا” في النيش ؟! .. لا شكرا .. فيبدو أن المشكلة للأسف أكبر وأعمق من استيعابي واستيعابكما .. أراكما في الصباح”
قالها وأغلق الباب خلفه.. ليسأل شامل أخيه بتوجس” ما هو النيش؟”
حرك كامل كتفيه مغمغما” لا أعرف لكن يبدو أن الأمر خطيرا .. نسأل الله السلامة ”
××××
” إسرااااء .. يا روءة .. هل نمت؟ ”
قالتها نصرة بلهجة ناعمة منغّمة وهي تدخل غرفة البنات فرفعت إسراء التي تنام على جنبها وتوليها ظهرها مقلتيها للسماء نادمة على أنها أخبرتها بما حدث من طلال اليوم .. لكنها للأسف لم تعتاد أن تخفي عنها شيئا .. فغمغمت بخفوت وهي تغمض عينيها “أجل نمت يا أمي ”
ضحكت نصرة وقالت هي تقترب من السرير “وكيف تردين عليّ إذن؟!”