استفاق كامل من الحالة الغريبة التي أصابته ونظر لأخيه متفاجئا بوجوده وقد حسبه لا يزال في خيمة الطباخين فبلع ريقه ووقفا متواجهان لا يفصل بينهما سوى عدة أمتار .
قال شامل يخاطره فكريا وملامح الصدمة تعلو وجهه ” هذه هي أليس كذلك؟ ..بسمة؟!!”
حين لم يرد تكلم شامل قائلا ” أكنت تعلم بأن بسمة من هذه القرية ؟!!.. أهذا هو السبب الذي جعلك تغير رأيك وتقرر فجأة المجيء معي لتهنئة مفرح بعد أن كنت تتحجج بإنشغالك بإجراءات السفر وتفوضني وحدي للمباركة !”
استمر كامل على صمته ..بل وقف يناظره في حالة من الارتباك الداخلي غير المفهوم له .. فجز توأمه على أسنانه وقد تأكد من ظنونه ..وعاد يتطلع في بسمة من بعيد يحاول استيعاب المفاجأة .. بينما ضُربت الأعيرة النارية في الهواء بالتزامن مع توقف سيارة العروسين فتابع التوأمان الحدث بشرود وكل منهما عيناه تختلسان النظر نحو بسمة التي تتابع بتأثر وليد وهو يخرج من السيارة ويمد يده ليساعد عروسه على الخروج .. ليتوجه العروسان بعد ذلك إلى داخل الصوان حيث يقع مقعدي العروسين وسط الزغاريد ونغمات الأفراح .
بعد قليل صاح إياد بانبهار وهو يطالع منة الله التي ارتدت فستانا من التُل الأبيض المنفوش بكم واحد بينما الآخر ما هو إلا حمالة رفيعة ” وااااااو .. تبدين كعروس حقيقية يا منة!! “