أما كامل فتقبض بقوة وهو يحدق في بسمة من خارج الصوان وبالتحديد من تلك البقعة التي وقف فيها ليشاهد موكب وصول العروسين ..
وقف يطالعها مشدوها .. مبهورا بجمال تلك المخلوقة..
يتملكه فضول قديم لم يروى بعد للتحدث معها..
وحائرا .. لا يجد إجابة على سؤاله الملح في رأسه منذ صباح اليوم..
ماذا تقرب بسمة لمفرح الزيني؟!
بينما وقف شامل وعيناه لا ترى من الأربع فتيات إلا تلك الصغيرة المرحة وقد اجتاحته راحة غريبة حين وجد الابتسامة تعلو وجهها وهي تتحرك بجوار الأخريات وتبدو عليها سعادة طفولية بأجواء الحدث ..
ونفس الشعور بالحيرة الذي سيطر على توأمه كان من نصيبه وهو يسأل نفسه ..
لمَ شعر بالراحة بل والبهجة لأنها سعيدة بالرغم مما حدث لها ليلة أمس؟ ..
لكن تلك التساؤلات تبخرت في ثوان وبدأت عيناه في الجحوظ تدريجيا حتى كادت أن تخرج من محجريها وهو يتطلع في تلك الفاتنة التي قطعت عليه تأملاته وهي تمر أمام بصره .. فتابعتها عيناه حتى وقفت على جانب من الصوان فكانت بوقفتها تواجهه وهي تنتظر دخول سيارة العروسين..
تسمر شامل للحظات يحدق فيها ثم أدار وجهه بحركة حادة ينظر لأخيه الواقف متسمرا هو الأخر يتطلع باتجاهها ..فناداه لكنه لم يرد ..ليصيح شامل بعصبية “كامل أنا أتحدث معك ؟؟؟؟”