قالها وترك الغرفة يغلق الباب خلفه ليترك لهما الفرصة للتصالح .. فرفعت كاميليا عينيها لجابر بمسكنة تزم شفتيها ببؤس ..فتشكلت أمامه كلوحة اغراء متكاملة رغم احمرار وجهها من أثر البكاء .. فلم يستطع جابر الصمود أمام دموعها وقرر أن يكتفي بهذا القدر لعلها تكون قد استوعبت الدرس ومد يده ليمسك بمرفقها ويسحبها إليه فاستقامت واقفة أمامه .. ليأخذها إلى حضنه قائلا بنبرة هادئة ” الزوجة التي تريد الحفاظ على بيتها لا تتحدى زوجها يا كاميليا وتخرج دون علمه ولا تفعل ما يثير حفيظته .. لا أعرف متى ستتعقلين وتكفين عن ترك البيت كل فترة ”
لم ترد كاميليا .. فقد كانت تتفتت من الغيظ أنه كاد أن يتركها منذ قليل ويرحل ببرود لم تعتاده منه .. وأنها اضطرت للرضوخ له حتى لا تفقد زمام سيطرتها على الأمور .. وهذا يفقدها لذة الشعور بالانتصار .. لكنها بالتأكيد ورغم شعورها بعدم الرضا على حياتها معه لن تسعى للانفصال حتى تظل متفوقة على بسمة الوديدي .
××××
بعد ساعة
اصطفت السيارات التي كانت ترافق سيارة العروسين أمام الساحة الواسعة حيث يقام الصوان الضخم بالقرب من بيت العمدة .. بعد أن قاموا بالسير في شوارع مركز المحافظة يعزفون بأبواق السيارات نغمات خاصة بالأفراح ..