رد علي مطمئنا ” لا تقلقي بهذا الشكل يا مليكة أنهما مع أولادي وأولاد بِشْر ”
هتفت مليكة وهي تتطلع في إحدى سيارات الأجرة التي بدأت في التحرك ومرت بجوار سيارتهم “أليست هذه أم هاشم؟! ..”
أسرعت بسمة بفتح النافذة المجاورة لها ونادت عليها بينما السيارتان تمشيان بالتوازي خلف موكب السيارات التي تحرك .. فانتبهت أم هاشم ومعها أغلب الموجودات لسيارة علي صوالحة ولبسمة التي تصيح من النافذة “أم هاشم .. أنت يا أم هاشم .. لماذا تركبين عندك يا بنت تعالي معنا”
هدّأ سائق السيارة سرعته حينما اشار له علي صوالحة فوقف بجوار الأخرى التي وقفت بجانب الطريق .. لتدير أم هاشم وجهها للفتاة المراهقة بجوارها وتحجدها بنظرة إغاظة لم تستطع التحكم فيها .. ثم تركت مقعدها تفتح الباب ..لكنها استدارت تتطلع في الوجوه التي تطالعها فاغرة الأفواه وقالت للفتاة التي جلست بالخلف “تعالي بجوار صاحبتك .. (ثم نظرت للمرأة) وأنتِ كفي عن الحوقلة يا أم شذى وكأني كنت أجلس فوق حجرك .. فأنا ذاهبة فانعموا بالسيارة كلها ”
قالتها ونزلت بهدوء تركب السيارة الأخرى بعد أن ألقت السلام .. لتهتف فيها بسمة بغيظ “ألن تتخلي عن ارتداء العباءات السوداء يا أم هاشم ؟”