جاءه صوتها قلقا تقول “مفرح أعتقد بأن عليك الحضور”
سألها وقد أصابته عدوى القلق” ماذا هناك يا مليكة هل الأولاد بخير؟”
قالت بخفوت “مهجة منهارة في البكاء منذ ما يزيد عن ساعة”
اتسعت عيناه قائلا” لماذا؟ .. ماذا حدث؟ (وأضاف بتحفز مضيقا حاجبيه ) هل أحزنها ابن الوديدي !!!”
ردت مليكة” الأمر بسيط لا تقلق .. لكن يبدو أنها مشدودة الأعصاب كأي عروس و… (صمتت قليلا ثم أكملت بصوت أكثر خفوتا) وتشاجرت مع الحاجة نحمدو”
قال مفرح بهدوء” اعط الهاتف لمهجة ”
بعد ثوان جاءه صوت مهجة تقول من بين شهقاتها “نعم أخي”
قال مفرح منزعجا” ما الأمر يا مهجة (ثم أكمل بأسلوبه المتهكم) ماذا فعلت لكِ ( بئر الحنان) الوديدي ؟”
قالت مهجة بصوت يقطعه البكاء “منعت أم هاشم من أن ترتب النيش .. ( وأضافت بانهيار ) النيش يا مفرح سيء.. سيء.. لا أريده بهذا الشكل.. ولا أشعر بأني عروس”
اتسعت عينا مفرح بصدمة .. ونسي فمه مفتوحا لثانية ثم انعقد لسانه لثوان في محاولة لاستيعاب ما يسمع.. قبل أن يضرب على صدره قائلا بفزع “يا الله !.. النيش ! ما هذه المصيبة التي وقعت على رأس آل الزيني!!”
تركت مهجة الهاتف لمليكة وهي تغمغم”أنت تسخر مني .. لا أحد يشعر بي”
تكلمت مليكة في الهاتف بلهجة موبخة “مفرح ماذا فعلت الأمر لا يحتمل سخريتك.. البنت منهارة فعلا حتى لو كان السبب تافها “