××××
بعد قليل
وصلت أم هاشم أخيرا لمبنى صالون التجميل بعد أن سرقها النوم حتى أذان العصر فقامت مسرعة لتستعد للحاق بالحدث من أوله عند خروج العروس من صالون التجميل .. لكنها حين اقتربت وجدت الفرقة الموسيقية التي كانت في استقبال العروسين عند خروجهما من المبنى قد انتهت وأن العروس تركب السيارة بمساعدة أختها فايزة الزيني ..
تملك الاحباط من أم هاشم وبحثت بين الوجوه الكثيرة من الشابات اللاتي كن في انتظار خروج العروس لمصاحبتها في موكب بالسيارات إلى مكان الحفل في القرية فلم تجد بسمة أو مليكة فهما الأقرب إليها دوما رغم تقطع الوصال بينهم على مدى السنوات الماضية لانشغال كل منهم في حياته .. وفي الوقت نفسه تحرجت من الاتصال بهما أو فرض نفسها عليهما ..
ليأتيها من خلفها صوت إحدى الفتيات تقول” علمنا بأن العروس أصرت ألا تدخل شقتها بدون ترتيبك أنت بالذات للنيش يا أم هاشم وأن رص مهندس الديكور لم يعجبها”
بحركة استعراضية استدارت إليها وقالت “معلوم .. فهي بنت العمدة وذوقها عالي”
ضحكت الفتيات .. ثم صاحت إحداهن وهي تشير لسيارات الأجرة الجماعية التي يتجه نحوها الواقفون ممن لا يملكون سيارات خاصة ” هيا لنلحق مكانا في السيارات فلا أظن أنها ستسع الكل”