أما بسمة فخرجت بسرعة لترى ذلك العريس الذي كبر أمام ناظريها عاما بعد عام .. ووقفت تتأمله وهو يقترب مع عدد من الأقارب ..
كان مليح الوجه مبتسم الثغر في سعادة ..
وكانت هي سعيدة من أجله ..
التقت عينيهما فاقترب وليد منها حتى وقف أمامها يسألها مشيرا لحلته ” ما رأيك ؟”
غلبتها تلك العاطفة اللعينة تجاهه التي حاولت كثيرا خنقها لربما ماتت وأراحتها .. فمسحت على سترته وعدلت له من المنديل الذي يزين جيب السترة العلوي وهي تقول بتأثر ” مبارك لك يا حبيبي ”
مال وليد يطوقها بذراعيها مغمغما ” بارك الله لك ورزقك بالعوض”
أبعدته في محاولة منها لاستعادة رباطة جأشها وغمغمت ” هيا عروسك في الانتظار”
عند باب صالون التجميل عدل وليد حلته وفتح الباب ينظر في الداخل بترقب .. ثم عقد حاجبيه حين وجد مهجة توليه ظهرها..
أمام نظرات الواقفات دخل مقتربا منها حتى بات خلفها تماما ثم رفع قبضته أمام فمه متنحنحا وقال ” مساء الخير يا فندم ..أنا العريس .. هل وصلت في وقت غير مناسب؟! ”
انفجرت الموجودات في الضحك بينما استدارت مهجة إليه ببطء وحياء فلم يمهل وليد لنفسه فرصة حتى لتأمل فستانها أو لفة حجابها وزينة وجهها الجميل وإنما مال عليها يحضنها بقوة .. لتطلق فايزة الزيني زغرودة قوية شقت جدران المكان وفجرت السعادة في قلوب الحاضرات ..