قالت بسمة بسخرية مُرة ” ليت الأغبياء يعلمون أن الجمال ليس ضمانا أبدا لأن تنال حب الأخر أو تحقق السعادة لنفسها ”
كلماتها أوجعت مليكة في الصميم .. خاصة وهي ترى ذلك الحزن المتجسد على وجه صاحبتها لكنها حاولت المزاح فأمسكت بقلبها بيد واستندت على ذراع بسمة بيدها الأخرى تميل بجذعها للأمام قليلا مغمضة العينان .. فاتسعت عينا ونس بجزع بينما ضيقت بسمة عينيها تناظرها ببرود وهي تسمع مليكة تغمغم ” يا إلهي ..هذه الجرعة من العمق الذي أصابتك بعد الثلاثين تقتلني يا فتاة! ( ثم فتحت عينيها تتطلع فيها واكملت سخريتها أمام ابتسامة تلح لتظهر على شفتي بسمة الجميلتين ) ما رأيك في أن تكتبي كتابا وتنشريه بعنوان (النصائح الذكية لبسمة السوداوية )”
ضحكت ونس بينما عوجت بسمة شفتيها المطليتين باللون النبيتي بابتسامة مستخفة لصاحبتها التي شاركت ونس الضحك ثم استدارت للأخرى تقول بامتعاض “هل أعجبتك ظرافتها ؟”
أصوات جلبة في الخارج غطت على أخر حروف سؤالها .. لتدخل إحدى صاحبات مهجة تقول بحماس “وصل العريس .. وصل عريسك يا مهجة”
استقامت مهجة تعدل من فستانها المنفوش وتتمم على حجابها الأبيض ثم نظرت لفايزة أختها ثم لمليكة وبسمة بارتباك واضح .. فقالت مليكة مطمئنة “ما شاء الله لا قوة إلا بالله ..بدر في ليلة تمامه “