هزت ملكية كتفيها وردت” لا أذكر .. كل ما أذكره أنه يعرفهما منذ عامين تقريبا وأنه يذهب معهما لصالة الألعاب الرياضية .. وقد ارتبط بهما بسرعة غريبة حتى أنه قد زارهما عدة مرات في فيلتهما ومطعمهما وهما زاراه في شقته في العاصمة أكثر من مرة أيضا .. لمَ تسألين؟ ”
نظرت بسمة لونس الواقفة بجوارهما تتابعهما وهي تتطلع في المرآة المواجهة لها كل دقيقة وتعدل من مظهرها ثم قالت بمراوغة ” لا أبدا مجرد فضول كونهما من بلد أخرى ( وغمزت لها ) سأخبرك فيما بعد”
ردت مليكة بلهجة متأثرة “أنا في الحقيقة ممتنة لهما أن استطاعا أن يكسبا ثقة مفرح.. تعلمين بأنه يحتفظ بمسافة معينة بينه وبين الناس .. وكنت أشعر به يعاني من الوحدة بشدة لسنوات طويلة ”
تنهدت بسمة بمرارة بينما قالت مليكة مغيرة الموضوع “هل اتصلت بك أم هاشم؟.. لقد فقدت الاتصال بها منذ أن تركتها في شقة مهجة ”
ردت بسمة بهدوء ” بالتأكيد أخذت اليوم كله نائمة .. لقد ظللنا أنا وهي حتى الشروق نرتب في هذا النيش اللعين .. والحقيقة أنها بذلت مجهودا كبيرا جزاها الله خيرا .. لهذا توقعت أن تأتي على الحفل مباشرة ”
غمغمت مليكة بلهجة حزينة” اشفق عليها دوما .. وحزنت أن وصلت لسن الثلاثين بدون زواج لمجرد أنها مختلفة في الشكل”