تحرك سليمان يتقدمهما قائلا بحماس وهو يلملم في عباءته “تفضلا سأدلكما ..”
تحرك خلفه التوأمان بعد أن ربت كامل على كتف مفرح يطمئنه أن لا عليه أن يشعر بالحرج .. بينما قال الحاج سليمان من بين لهاثه وهو يسرع الخطى “القرية ازدادت نورا ونحن ازددنا شرفا بأن يقوم طباخان من دولة عربية شقيقة بالطهي لضيوفنا .. هذا جميل لن ينساه لكما مفرح .. ولن ننساه نحن أيضا والله ”
غمغم شامل شاكرا بحرج بينما التزم كامل الصمت وهو يستشعر لُزوجة هذا الرجل ..
في الوقت الذي تسمر بدير ومفرح مكانهما ..
كل منهما يشعر بالغيظ ويجز على أسنانه لسبب يخصه .
بعد أقل من ساعة كان التوأمان يقفان بضخامتهما في خيمة كبيرة ليست ببعيدة عن الصوان بينما الفريق المساعد للطباخ السابق يتطلعون فيهما فاغري الأفواه يشوبهم بعض التوجس خاصة من كامل الذي وقف بارد الملامح يديه في جيبي بنطاله يناظرهم ببعض التعالي ..
أما شامل فتقدم يقف أمامهم بكل ثقة قائلا بابتسامة هادئة وبلهجة أهل البلد يقولها منغمة “أحبائي .. وحوشي الصغار .. أنا شامل نخلة وهذا توأمي كامل .. لا أريدكم أن ترتبكوا من تطابقنا( وأخرج من جيبه منديلا يربط به رأسه قائلا ) احفظوا بأن شامل هو من يربط المنديل حول رأسه .. والآن لدينا مهمة ليست بالهينة .. وسباقا مع الوقت فقد تأخرنا في البدء (وتطلع لورقة في يده أعطيت له منذ قليل وقال) قائمة الأصناف المتفق عليها طويلة لكني واثق بأننا سنفعلها لو تحركنا كفريق واحد .. (وضرب كفيه ببعضهما بقوة يحمسهم وصاح) تحركوا هيا كلٍ إلى مهمته”