استدار إليه مفرح يهديه ابتسامة صفراء مستخفة متزامنة مع صوت ضحكات صاحبه المكتومة هو وأخيه بينما جاء صوت عويس من أسفل الشرفة يقول “الحاج سيلمان الوديدي بالخارج ويريد سعادتك على وجه السرعة ومعه الحاج بدير العسال”
رفع مفرح حاجبا وغمغم باندهاش وهو يستقيم واقفا “ولماذا لم يدخل؟ .. أيحتاج لإذن للسماح له بالدخول!! ”
رد عويس ” قال لا وقت للمضايفة ويريد سعادتك بالخارج ( وتنحنح ثم قال بصوت أهدأ ) ويبدو أن هناك مشكلة ما ..فهما متوتران جدا ”
علت الجدية ملامح مفرح وقد بدأ في القلق فنظر لصاحبيه مغمغما “مشكلة ! (ثم تحرك بعدها ينزل السلم وهو يردد ) خالي العزيز!.. استر يا رب”
على البوابة بادره سليمان الوديدي ما أن رآه قائلا “لدينا مشكلة يا مفرح يا ولدي”
سأله مفرح بقلق وهو ينظر لبدير العسال الذي يضع هاتفه على أذنه يحاول الاتصال بشخص ما “ماذا حدث ؟”
قال سليمان ببؤس “الطباخ أصيب بأزمة كُلى ونقلناه للمستشفى في مركز المحافظة .. والأطباء يقولون بأنه لن يستطيع العودة للعمل قبل ست أو سبع ساعات .. ومساعدوه وفريق عمله مرتبكون ويهابون تحمل مسئولية حفل كبير وهام كحفل اليوم بدونه ”
مط مفرح شفتيه بامتعاض ثم قال “وما العمل الآن يا خال؟”