غمغمت بسمة وهي تهم بالتحرك” سأذهب أنا”
فرفع لها مفرح يده مودعا قبل أن يقول في الهاتف “يا عم عطية أنا مفرح الزيني ”
في استدارتها للمغادرة اختلست بسمة النظر بفضول لضيفيّ مفرح اللذان يحتلان بيت الجد صالح ..خاصة وأن أهل البلد يقولون بأنهما توأمين متطابقين .. فوقعت عيناها على كامل الواقف عملاقا في الشرفة الأرضية يضع يديه في جيبي بنطاله والذي أشاح بنظراته عنها لثوان يدعي اللامبالاة ..لتكمل بسمة استدارتها ثم تتوقف متخشبة للحظات.
ادارت وجهها مجددا تنظر إليه بحاجبين معقودين وتدقيق أكبر.. فاختلس كامل النظر إليها هو الأخر .. وتقابلت العيون للحظة خاطفة شعرت بعدها بسمة بالحرج والارتباك .. فأجبرت نفسها على التحرك والمضي في طريقها .. لكنها كانت مصدومة بشدة ومتفاجئة .. فأسرعت الخطى وهي تحدث نفسها قائلة بعدم استيعاب “ذلك الشاب! .. هنا ؟ .. في قريتنا ! .. ومع مفرح!!.. كيف ؟!!”
بعد دقائق أنهى شامل المكالمة.. واقترب من توأمه المتسمر يحدق في الساحة الخالية أمامه فسأله باندهاش “بم أنت شارد يا كيمو؟”
أجفل كامل وتنحنح قائلا ” لا شيء”
لم يقتنع شامل فهو الأدرى به لكن عودة مفرح يصعد درجات السلم جعلتهما ينتبهان إليه ليقول الأخير ” لا تؤاخذاني فقد نسيت أن أتابع أمرا هاما في الصوبات الزراعية لكن الحمد لله تم تداركه “