غمغمت بسمة ” اتصلت بك أكثر من مرة لكنك لم ترد”
تحسس مفرح جيوبه يبحث عن الهاتف ثم غمغم “ربما نسيته في السيارة ”
ثم وقف أمامها يستمع باهتمام لما تقوله عن أمر تتابعه في الصوبات الزراعية ..
أما كامل ..
فاستقام ببطء واقفا .. وتوقف الزمن عنده للحظات ..
إنها هي ..
أخيرا وجدها وقد كاد أن ييأس ..
هي بالتأكيد ..
ليس لأن مفرح تلفظ باسمها الذي يعرفه .. ولكن لأن ملامحها محفورة في ذهنه منذ ثلاث سنوات ..بذلك اللون الفيروزي الذي يشع من مقلتيها .
فرغم طول المدة.. ورغم بعد المسافة بينهما الآن .. شيء ما بداخله يخبره بأنها هي..
شيء ما لا يدري كنهه..
ولكن يبدو أن هذا الشيء يعرفها جيدا !.
لكن سؤال ما صفعه ليستفيق من ذلك الشعور الذي شجعه على المجيء بمجرد أن سمع اسم القرية من مفرح وهو يدعوهما لحفل الزفاف .
سؤال صادم ..
ما علاقة بسمة بمفرح الزيني؟؟!!!
اختلس النظر نحو شامل الذي لا يزال مشغولا بالحديث في الهاتف ثم عاد ليتطلع فيها من هذا البعد متمنيا أن تكون أقرب ليروي ذلك الفضول الذي يأكله تجاهها .. وسمع مفرح يقول وهو يحك جبينه بيده
“يا الهي من الجيد أنكِ قد تابعتِ الأمر يا بسمة ..وإلا لكان المحصول كله قد فسد (وتحرك نحو سيارته التي تقع على بعد خطوتين يلتقط من نافذتها المفتوحة هاتفه ثم عاد إليها يقول وهو يرفعه على أذنه ) أعلم بأنكِ قد أخبرتيني بالأمس لكني نسيت تماما .. ممتاز جدا الإجراء الذي اتخذتيه مع الموقف .. سأعطيهم أوامري للاهتمام بهذا الأمر والمتابعة لأننا سنكون منشغلين في حفل الزفاف بالتأكيد”