على صوت قهقهة مفرح الصبيانية تنحنحت مليكة وافسحت المجال لتماضر لتدخل بصينية كبيرة فوقها العديد من الأطباق قبل أن تغمغم بهدوء” السلام عليكم”
استقام مفرح وتحرك إليها يهديها ابتسامة وَلِهة قبل أن يحيط ذراعه بجذعها ويستدير ليواجه صاحبيه اللذان استقاما واقفان قائلا “هذه حرمنا المصون مليكة صوالحة”
غمغم التوأمان بأدب جم مشبوب بالحرج “أهلا زوجة أخي ”
كادت ضحكة ساخرة أن تفلت من بين شفتي مفرح وهو يراهما على هذا الأدب والحرج .. فاستدار لمليكة يقول “وهؤلاء شامل وكامل اللذان صدعت رأسك بحكاياتي عنهما ”
ردت مليكة “أنرتما بيتنا ..”
قال شامل بلباقة” بنوركم يا أم أدهم”
ابتسمت ملكية وسألت مفرح “أهناك شيء ينقصكم؟”
لمعت عيني مفرح وهو يتطلع فيها ورد بابتسامة ” سلمت يداك”
تحركت مغادرة فجلس التوأمان يتفحصان الصينية العامرة بالطعام بعيون تتفجر منها القلوب الحمراء ..ليقول مفرح بإغاظة” هذا الإفطار من يد مليكة صوالحة ..أتفهما معنى هذا ؟.. أي من يد بنت البشوات.. إنها حفيدة باشا حقيقي يا ولد أنت وهو ”
غمغم شامل وهو يمزق فطيرة كبيرة بين يديه “سلمت يداها ( وقال لأخيه يشير على أحد الأطباق بسعادة جمة ) عسل أسود يا كيمو عسل أسود بالطحينة”