أما سيد فاعتصر الهاتف في يده وضرب على المقود أمامه باليد الأخرى بعنف كارها أن يضطر لتحمل هذه المواقف المحرجة له .. لكن ذلك الشعور بالذنب تجاه بسمة لا يزال يطارده …
يلتف كالحبل حول عنقه ويخنقه ..
يشعره دوما بسعادة منقوصة ..
يتشكل كظل أسود مخيف خلف لحظة سعادة يعيشها في حياته الجديدة مع زوجته وأولاده ..
ولا يعرف ماذا يفعل ليتخلص من ذلك الظل الأسود الذي يلاحق كل لحظة من حياته ..
ولا يعرف ماذا يفعل لبسمة حتى يطمئن عليها .
عاد برأسه إلى الخلف يستند على ظهر مقعده ونظر لسقف السيارة يتمتم ” يارب .. كنت كريما معي.. لكني عبدك الضعيف الطامع في المزيد من كرمك .. ارزقها بمن هو أفضل مني وحررني من ذلك الحبل المشدود حول رقبتي ..وساعدني على أن أطوي صفحتها من حياتي للأبد ”
××××
بعد قليل كان مفرح يجلس مع التوأمين في دار العمدة وبالتحديد في شرفة واسعة ملحقة بغرفة أرضية مرتفعة لها مدخل منفصل من ساحة البيت وسلم قصير .. وأخذ يناكف في كامل الذي كان عابسا عكر المزاج فقال ” يا بني قلت لك سيغسل لك الغفر السيارة بماء الترعة وستكون لامعة تضوي تحت الشمس ليس بها أي شيء ..فلا تقلق”
قال كامل بلهجة خطرة مهددة “لو أقترب أحد من السيارة سأقتله”