رد مفرح بتحفز لم يستطع التحكم فيه “(كلنا ) بخير يا سيد وفي نعمة كبيرة .. وأعتقد أن من يوصل لك أخبارنا أولا بأول بالتأكيد قد أخبرك بذلك .. فلا تُضيع وقتك في تتبع أخبارنا ”
رغم شعوره بالحرج لكنه رد بهدوء ” تعلم يا مفرح بأني لازلت أشعر بالذنب ولن أتخلص منه إلا بعد …”
قاطعه مفرح منفعلا ” نحن أناس مؤمنون بالقسمة والنصيب يا سيد .. ولا راد لقضاء الله .. ولولا أن ابنتنا هي من طلبت الطلاق وأصرت عليه لما كنت أرد على اتصالاتك الآن بهذا الهدوء والتحضر ..”
ساد صمت كئيب حرج بينهما قبل أن يحاول مفرح التصرف بلباقة نادما على انفعاله فقال بهدوء “اسمع يا سيد .. على المستوى الشخصي تعرف بأني أحترمك جدا .. وربما أكون أكثر الناس تفهما لما حدث بينكما .. لكن الوضع الآن ومحبتي لإبنة خالي سيجعلني دوما متعاطفا معها .. وفي الوقت نفسه لا أحب أن أتعامل معك بطريقة لا تليق بك وبي ولا بالخبز والملح الذي كان بيننا يوما .. لذا أرجو أن تُخرج بسمة من رأسك .. عش حياتك ودعها تعيش حياتها .. وشكرا جزيلا على التهنئة ..”
رد سيد بهدوء ” أنا متفهم لوضعك جيدا يا مفرح ولا تؤاخذني .. في حفظ الله ”
أغلق سيد الخط .. فألقى مفرح الهاتف بعصبية على المقعد المجاور واشتدت أصابعه ضغطا على المقود وقد ازدادت حدة ملامحه .. شاعرا بتلك الحسرة التي تعتصر قلبه حزنا على ابنة خاله .