رد العم عيد بابتسامة “الحمد لله في نعمة ”
وقضم سؤالا كاد أن يسأله عن سبب الزيارة الغريبة ليبادره مفرح قائلا “هل ونس موجودة؟”
تفاجأ عيد بسؤاله عن ونس ..ومرر نظراته بينه وبين باب البيت المجاور لتلك المساحة الصغيرة التي يتخذها مكانا لصناعة الفخار ثم قال بارتباك” أجل موجودة .. هل فعلت شيء؟؟”
اسرع مفرح بالقول مطمئنا ” لا لا لم تفعل شيء .. أممم .. مليكة طلبت مني أن اسألها عن شيء”
تحرك عيد بقامته القصيرة وظهره المائل للانحناء يسرع نحو بيته وأخذ ينادي على ابنته .. فخرجت له ونس بنظرات متسائلة وقد خيل إليه بأنها تخفي شيئا ما في جيبها .. لكنه أسرع بالقول “ضعي وشاحا على رأسك واخرجي لمفرح الزيني ..يريدك ”
عقدت ونس حاجبيها بتعجب ليسألها العم عيد بتوجس “هل فعلت شيئا؟”
حركت ونس كتفيها بلا أعرف قبل أن تلتقط وشاحها وتخرج لمفرح .
وقف ثلاثتهما خارج الدار .. مفرح متخصرا يتطلع في ونس وبينهما العم عيد رافعا كفيه أمامه ملطخان بالطين الفخاري .. يمرر نظراته القلقة بينهما .. فقال مفرح بهدوء “كيف حالك يا ونس؟..مليكة تسألك عن ألوان الدمى التي طلبت منك اختيارها ”
حركت ونس مقلتيها يمينا ويسارا بغباء ..فأشار مفرح بمقلتيه لها ناحية والدها لتضرب قبضتها في كفها تدعي التذكر وقد فهمت أنه يريد أن يخبرها بأمر لا يريد لوالدها معرفته .. وخمنت أن يكون متعلقا بالهاتف الذي اعطته لها مليكة .. فتحركت خطوتين مبتعدة حاولت أن تجعلهما غير متعمدتين وهي تخرج دفترها ليقول مفرح للعم عيد مبتسما” أكمل أنت ما كنت تفعله يا عم عيد فلا أريد أن أعطلك”