تكلم كامل بلهجة ساخرة” إذن تعال يا سيادة ابن العمدة وأعد لي حقي ”
تطلع مفرح في الساعة ليجدها العاشرة صباحا فنظر حوله يبحث عن مليكة .. ولم يجدها ولكن لمح عند المرآة عددا من العرائس الصغيرة التي تصنعها فأدرك بأنها باتت ليلتها تشعر بالأرق .. ليعود ويسأل صاحبه وهو يستقيم واقفا” ماذا حدث حتى أضطر لأن أستيقظ على صوتك وأنت تخور كالثور في هذا الوقت الباكر من الصباح؟!!”
××××
بعد أقل من ساعة كان مفرح يقف متخصرا بملابس رياضية وحذاء رياضي يتطلع بعينين متسعتين لسيارة التوأم التي غطتها رسوم بالطباشير الملون لجماجم وعظام وأشكال أخرى لم يستطع تفسيرها .. فكانت مقدمة السيارة مغاطاة بالكامل وجزء من الجانبين الأماميين .
بينما جز كامل على ضروسه وقال” ألست ابن عمدة هذه البلدة؟! .. عليك بمعرفة من فعل هذا وأفسد سيارتنا بهذا الشكل ومعاقبته أمامي حتى اهدأ ولا أؤذيه ”
شعر مفرح بالحرج الشديد أمام ضيفيه لكنه تنحنح وقال” بسيطة إن شاء الله إنه مجرد طباشير ملون”
حدجه كامل بنظرة غاضبة وصاح باستنكار “مجرد طباشير !! .. وماذا لو مسحت الطباشير لأجد خدشا من احتكاك الطباشير بسطح السيارة.. أتعرف كم سيتكلف الخدش الواحد؟!! ”
استشعر شامل موقف مفرح الحرج وحِدّة توأمه فتدخل قائلا” اهدأ يا كامل.. لا تنفعل بهذا الشكل “