ولا تعلم لمَ بحثت عن فيلم يصور قصة علاء الدين وجني المصباح لتشاهده ..لكنها بالرغم من خفة ظل الممثل الأمريكي الأسمر الذي قام بدور الجني لم يعجبها لأنها ترى أن الجني يناسبه هيئة أخرى .. كهيئة ذلك الرجل الذي ضرب مهاجمها ليلة أمس بقوة في الحائط وجعله يفر هاربا بعد أن تأكد من أن العراك بينهما غير متكافئ .
ورغم انزعاجها مما حدث الليلة الماضية إلا أنها حين استعادت تلك اللحظات وبخت نفسها لأنها لم تشكر ذلك الرجل على مساعدته لها ..فقد فرت هاربة تحت وطأة مشاعر الخوف ..
أمسكت جيدا بكيس طعام الافطار بعد أن ابتاعت فول وطعمية وخبز .. واستمرت في مشيتها تفكر في ذلك الرجل الضخم متسائلة كيف هو صوته .. فقد تحركت سماعتها أثناء مقاومتها لذلك الشاب ولم تسمعه .. وبرغم قدرتها على قراءة الشفاه جيدا إلا أنها لم تقدر على ذلك في تلك الحالة التي كانت عليها .. كل ما تذكره هو مظهره الغريب عن بلدتها وطوله وعرض كتفيه بطريقة ذكرتها بجني مصباح علاء الدين .. والحقيقة أنه جني وسيم جدا يشبه ممثلين السينما .
عند تلك الخاطرة ابتسمت مقررة أن ترسم هذا الرجل على هيئة جني المصباح ..
فجأة تسمرت وتخشبت الابتسامة على وجهها أمام بيت الجد صالح وبالتحديد أمام سيارة الدفع الرباعي السوداء الضخمة التي ترابط أمام البوابة الخارجية للبيت ..