تحركت أم هاشم تقول بسرعة “علينا بنقلها للمستشفى فورا ”
قال عيد وهو يلحق بها وقد تملك منه الرعب بعد أن أكد له ردة فعلهما أنها ليست نائمة ” سأبحث عن أحد يقلنا بسيارته”
خرجت أم هاشم تفكر هي الأخرى في وسيلة لنقل ونس وهمت بالاتصال ببسمة التي تنتظرها هي ونصرة لتطمئن على ونس بعد أن اتفقن على ذهاب نصرة وأم هاشم لبيت العم عيد .
في نفس الوقت وقفت سيارة مليكة أمام بيت عيد وترجلت الأخيرة منها تقول “السلام عليكم .. جئت لأطمئن على ونس ”
صرخت أم هاشم مستجيرة “جئتِ في وقتك تماما يا مليكة نحتاج لنقلها للمستشفى بأسرع وقت”
هتفت مليكة بجزع” مستشفى !!”
××××
بعد عدة ساعات
فتح عيد باب الغرفة بهدوء في تلك المستشفى الفاخرة التي أصرت بنت الصوالحة على أن تنقل إليها ابنته فاقدة الوعي والذي لم يملك لحظتها حق الاعتراض على أي شيء في سبيل انقاذ فلذة كبده العنيدة يابسة الرأس التي فشلت كل المحاولات بعد إفاقتها لإقناعها لتناول الطعام .. حتى مليكة بسحرها عليها ومحبتها عندها لم تفلح ونصرة بدموعها لم تفلح ..وأم هاشم بعصبيتها لم تفلح أيضا.
تأمل جسدها المستلقي على السرير والذي يتصل به خرطوم صغير .. وتأمل نومتها منهكة .. لكنه لم يستطع الدخول.. فلو دخل سيهشم رأسها العنيد هذا الذي يرفض الطعام حتى الآن أو سيجلس بجوارها يبكي كالنساء.