رفعت أم هاشم ذقنها بكبرياء تقول بخفة ظل وهي تعدل من وشاحها ” لم استطع القدوم أمس لأني كنت أصارع للاحتفاظ بلقب عانس القرية ( ثم أضافت بلهجة متحدية ) لكني جئتك اليوم ولن اتزحزح من مكاني هذه المرة يا عم عيد إلا بعد أن أراها ولم آت وحدي بل جئتك بمن ستصرخ وتلم عليك أمة لا إله إلا الله إن منعتها من الدخول ”
طالعها عيد باستنكار لتتنحى أم هاشم جانبا فتظهر نصرة وهي تقترب لاهثة تقول بفزع “ما بها ونس يا عم عيد؟.. ظننت بأنك قد منعتها عن العمل لكن أن تمنع أم هاشم عن زيارتها….”
قاطعها عيد قائلا بيأس وهو يفسح المجال للدخول” ها هي عندكم فقد تعبت .. أروني همتكم في اقناعها بالأكل”
اتسعت عيني أم هاشم متفاجئة وهتفت “ماذا تعني بهذا الكلام؟!!”
بينما اسرعت نصرة للداخل فتبعتها الأولى مصدومة.
في غرفة ونس بعد دقائق كانت نصرة ترفع جذع ونس الغائبة عن الوعي وتحتضنها باكية “سامحيني .. انشغلت بهمومي ولم أسأل عنك ..سامحيني”
هتفت أم هاشم في عيد بعصبية” ماذا فعلت يا عم عيد ؟!!”
رد عيد وصدره يعلو ويهبط من الخوف على ابنته “إنها ..إنها نائمة .. كانت ترفض الطعام منذ أربعة أيام ونائمة”
صرخت نصرة مولولة “أربعة أيام !!!.. يا ويلي .. يا ويلي “