تساءل في نفسه هل يذهب بها للعيادة الطبية الصغيرة بالبلدة ؟ إن الساعة لا تزال التاسعة صباحا فمن من الاطباء سيكون متواجدا في هذا الوقت ؟
أيؤجر سيارة ويحملها لأي مستشفى في المدينة؟
ضرب رأسه بيديه عدة مرات شاعرا بالشلل التام خاصة وأنه هو الأخر لم يأكل إلا لقيمات منذ أن اضربت ونس عن الطعام .. فقط لقيمات لتجعله يقف على قدميه ..
حاول التركيز واسترجاع اسماء من يعرفهم ويملكون سيارات يستطيع أن يطلب منهم المساعدة لنقلها لأي مستشفى في عاصمة المحافظة .. وأخذ يدعو الله في سره أن يجد مبررا يقوله للناس عن حالتها تلك فأفكار أهل البلد ستذهب تلقائيا لافتراض السوء ..
تذكر أم هاشم وشعر بالغيظ منها فقد جاءته مرتين متتاليتين وطردها ولم يسمح لها برؤية ونس لكنها لم تأت يوم أمس .
طرقات على الباب افاقته من شروده فاستجمع قواه التي هدها عدم الأكل واستقام واقفا يخرج من الغرفة إلى صالة البيت بلهفة.. آملا أن يجد من يستطيع أن يستعين به لنقل ونس لإحدى المستشفيات.
حين فتح الباب طلت عليه أم هاشم بطولها وسواد عباءتها ووشاحها فبادرها صائحا بتوبيخ” كنتِ تأتينني على مدى اليومين الماضيين وتظلين ملتصقة بالباب كالعلكة حتى اطردك لماذا حرمتنا من طلتك البهية يوم أمس ؟”