ساد الصمت قليلا ثم سألتها مليكة بعينين حمراوين منتفختين “وأنت كيف حالك؟ أراك شاحبة جدا”
ناولتها بسمة كوب العصير ثم هزت كتفيها وقالت بهدوء “لا شيء ..لا جديد”
قالت مليكة” أقصد ..أقصد كيف تشعرين؟”
عضت بسمة على شفتها ثم قالت بحشرجة “الحقيقة أن الوضع أصعب مما كنت أتوقع .. رغم أنه لم يمر سوى اسبوع تقريبا .. (ونظرت لمليكة تبوح بما لم تقدر على البوح به من قبل فقالت بخفوت متألم ) اشعر بفراغ كبير في قلبي يا مليكة وكأنه قد اضحى به ثقبا كبيرا ..وكأنني قد اصبت برصاصة تركت في صدري فراغا ”
ناظرتها مليكة بتعاطف ومسحت بقايا دموع تحت جفنيها المنتفخين .. ولم تعقب فسألتها بسمة “بما أنك قد جربت الحب قبلي ..هل تعتقدين بأنني سأتحسن مع الوقت أم …. أنا أشعر بأن حالتي تسوء يا مليكة”
أجابت مليكة بصدق “أعتقد بأن هذا الأمر يختلف من شخص لأخر ومن حالة لأخرى.. هناك حب نتناساه مع الأيام وآخر يزيدنا عذابا يوما بعد يوم .. أسأل الله أن تكوني من النوع الأول وأن تنسيه خاصة وأن فترة علاقتكما ليست طويلة ”
سألتها بسمة بنظرات متألمة “هل تعتقدي بأن مدة العلاقة تؤثر؟”
رشفت مليكة من كوب العصير تحاول التماسك والسيطرة على حالتها المنهارة وردت بهدوء ” صدقا لا أعرف لأن مسائل الحب والعشق أراها لا تخضع لقانون معين”