رواية واشرقت في القلب بسمة الفصل الرابع عشر 14 بقلم الكاتبة شموسة – للقراءة المباشرة والتحميل pdf

انفجرت مليكة في البكاء تدفن وجهها في كفيها تأثرا بما قالته صاحبتها .. فقد كانت في حاجة ماسة لسماع كلمة تشجعها على المواصلة ..بينما طبعت بسمة قبلة على شعرها شاعرة بقلة الحيلة ..

كم من لحظة تمر بنا نشعر فيها بالعجز عن تخفيف أوجاع من نحبهم ..فحتى اللسان يعجز عن إيجاد عبارات مواسية أو مشجعة مجبرين على الصمت ..

وكم من مرة تمنينا أن نمتلك ممحاة أو عصا سحرية لنمحو بها أوجاعنا وأوجاع من نحبهم .. لكننا لا نملك إلا المواساة ..لا نملك إلا الحب .. هو ما نقدمه لمن نحب في لحظات ضعفهم .. وهي كبسمة لم تقدر قيمة هذا إلا بعد أن مرت بمحنتها ولن تنس الدعم والمحبة التي تلقتهما من مليكة ومفرح ومن أمها .. ولن تنس طعم الاحباط والخذلان الذي تلقته من والدها وأخيها .

بعد قليل وضعت إحدى الخادمات على المنضدة كوبين من العصير وطبقا من الحلوى أمام بسمة ومليكة الجالسة تحضن ركبتيها وشعرها مسدلا على جانب واحد والتي كانت قد توقفت عن البكاء .. فشكرت بسمة الخادمة ثم سألت مليكة بعد مغادرة الخادمة للغرفة ” وهل عدت وحدك أنت والاولاد .. ما أعرفه بأن مفرح لم يعد من العاصمة بعد ؟”

ردت مليكة موضحة ” أنا من اتصلت ببشر صباح اليوم لأسأله متي سيعود وعلمت بأنه كان يستعد للعودة فتعللت بمذاكرة الولدين وطلبت منه أن يمر علينا ليعيدنا معه .. ولم يعترض مفرح .. كان يتهرب من مواجهتي وكنت أتهرب من مواجهته حتى أننا لم نتبادل ولا حتى كلمة واحدة منذ تلك المواجهة ليلة أمس.. فقط أرسلت له وأنا في الطريق رسالة لأعلمه بأنني سأذهب للسرايا فلم أكن قادرة على العودة للبيت أردت أن أنفرد بنفسي .. ورأيته قد شاهد الرسالة ولم يرد”

نُرشح لك هذه الرواية المميزة:  مدونة كامو - رواية سنام الفصل الحادي والثلاثون 31 بقلم Lehcen Tetouani - قراءة وتحميل pdf

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

Scroll to Top