غمغمت مليكة وهي تضع يدها على قلبها “لكني غير قادرة على تحمل فكرة أنه كان يعيش معي كل هذه السنين وأنا لا أرضيه ”
قالت بسمة مشجعة “انظري للأمر بطريقة ايجابية إنه تكلم أخيرا وأنك ستقدرين على تعويضه أنا واثقة من ذلك ”
قالت مليكة بإحباط شاردة “لا اعرف يا بسمة أشعر بالفشل .. فالأمر معقد بداخلي ..معقد ولا تسأليني عن السبب لأني أنا لا أعرف كيف أصفه أو احلله لكني .. لكني لا أريده ”
قالت بسمة مشجعة ” حسنا يا مليكة اهدئ حتى تستطيعي ايجاد حل ولا اعتقد أن الحياة بين أي زوجين تكون كاملة من كل شيء لكن وجود الحب بينهما يجعلهما يتخطيان الكثير من المصاعب”
عادت مليكة لنفس الفكرة التي تسيطر عليها منذ ليلة أمس ” قلبي يؤلمني بشدة يا بسمة .. لم أكن أعلم بأني اظلمه طوال هذه السنين .. أنا أحبس أحزاني بداخلي .. وأحاول دوما أن أبعده عنها .. لا أحد يعلم قدر المجهود الذي افعله لأبقى ثابتة متوازنة .. لا أحد يعلم كيف احاول دفن الماضي لأنظر للمستقبل.. لا أحد”
ضمتها بسمة أكثر وقد اغرورقت عيناها بالدموع متمتمة” أفهمك .. أفهمك يا حبيبتي وصدقيني مفرح يعلم ما تبذلينه أنا أكيدة من ذلك .. (وشردت قليلا ثم عادت تقول مشجعة) أتعلمين بأنك كنت ولا زلت مثلي الأعلى في الصمود أمام المحن؟ .. صدقيني يا مليكة .. وطريقة تعاملك مع الاحزان والصدمات كانت ملهمة لي في محنة طلاقي وكانت دافعا لي لأكمل حياتي دون انكسار”