ضيق عيد عينيه وأرهف السمع متقبضا ليقول شامل “أنا لا اعرف إن كنت سأستطيع العودة لأراك مرة أخرى أم لا فهذا سيكون حسب رد فعل والدك على زيارتنا له اليوم لكني أريدك أن تعديني ألا تنهزمي أبدا في معركتك مع الحياة وبأنك ستظلين تحاربين الظروف وتحاربين كل شيء ..هل ستعدينني بذلك؟”
هزت رأسها بطاعة وضعف فقال شامل “وستبقين على وعدك لي كما سأحافظ أنا على وعدي لك”
هزت رأسها بطاعة فأضاف شامل وهو يجبر نفسه بقوة على التحرك للخلف” أنا مضطر للمغادرة فقد تركت والدي في السيارة بالأسفل حتى آتي لأراك وعليّ أن أذهب لأبحث عن والدك لنتحدث ”
تمنت ونس أن تطلب منه ألا يغادر ..
تمنت أن تتشبث بملابسه كطفلة صغيرة وحمدت ربها أنها غير قادرة على الحركة حتى لا تفعلها.
بينما أطرق عيد برأسه يفكر وقد أصابه الارتباك حينما علم بأن شامل هذا قد حضر مع والده ..قبل أن ينتبه لما يقوله شامل بالداخل” أنت وعدتني بأنك ستأكلين لذا سأطلب من الممرضة أن تحضر لك الطعام.. فكل منا عليه بتنفيذ وعده يا ونس .. وأتمنى أن تكتب لي زيارة أخرى لك أحمل فيها البشرى وأراك في حال أفضل ..”
اسرع عيد بحركة مرتبكة بالابتعاد عن باب الغرفة فلم يكن راغبا في الاحتكاك به لحظتها أو مواجهته حتى لا يحضر والده ويضعه أمام الأمر الواقع بينما قال شامل وهو يغادر “اهتمي بنفسك من أجلي ومن أجل والدك يا ونس “