ظلت تطالعه بعينين متسعتين تضم قبضتها إلى قلبها وقد نبهت كلماته كل حواسها غير مصدقة أو مستوعبة لما يقول في الوقت الذي اقترب عيد من غرفة ابنته وعقد حاجبيه حين وجد بابها مفتوحا لكنه تسمر مكانه متفاجئا حين لمح شامل الجالس على ركبته بالقرب من سريرها وسمعه يقول “لقد جئت اليوم مع والدي رغم مرضه لإقناع والدك ..”
غلى الدم في رأس عيد فتلفت حوله يبحث عن أي شيء حاد ينقض به على هذا الوقح وتمنى لحظتها أن يحمل مثل الشباب مطواه للدفاع عن النفس لكن ما قاله شامل جعله يتجمد مكانه وعقله يأمره بأن يتريث ويراقب هذا الشاب قليلا لعله يستطيع أن يحكم عليه حكم نهائي.
أكمل شامل مشجعا ” وعليك أنت الأخرى أن تكوني قوية لتقفي بجانبي كيف تقررين الاستسلام هكذا !.. أتسمين ما تفعلينه تشبثا بشامل ! ..لا اسمحي لي هذا فرار من المعركة وليس استسلاما”
بجسد مرتجف ويد مرتعشة أمسكت ونس القلم وكتبت “أنت ..تقول ..الصدق؟ .. أتريد ..ونس أن تكون ..مع شامل للأبد؟”
عقد عيد حاجبيه متسائلا ماذا كتبت له بينما رد شامل بجدية “سأفعل كل ما استطيع حتى أقنع والدك واقنع الجميع بنا ..لكني أريد أن تكوني قوية وألا تيأسي .. ”
رغم صدمتها هزت رأسها بطاعة .. فاستقام شامل واقفا وهو يقول” هل تعديني بشيء؟”