لم تستطع ونس التحكم في اندفاعها فمدت يدها لتضعها على كفه تطبقه فوق الميدالية وظلت لثوان ممسكة بقبضته المضمومة تهمس في سرها “أنت حقيقي ولست حلما .. وأنا ألمسك ”
وكأن عيناها أخبرتاه بما قالت .. فلم يدر بنفسه إلا وهو يميل على قبضتها التي تحضن قبضته ويطبع قبلة بطيئة حارة على ظاهر يدها جعلت ونس تشهق وهي تتطلع فيه بقلب يضرب في صدرها بقوة ..
أسرع شامل باستعادة سيطرته على نفسه فوضع يدها على السرير بجوار الدفتر وهو يحاول السيطرة على مشاعره ويمسح دموعه لكنه لم يستطع تحجيم ما يريد أن يقوله فنظر بعمق لعينيها يقول بجدية “اسمعي يا ونس .. أنا لم اكذب عليك أبدا في كل ما قلته لك من قبل .. ووعدي لك بأن أحارب من أجلنا كان صادقا .. ولهذا أنا تقدمت لخطبتك من والدك الاسبوع الماضي لكنه رفض لأنه يخاف عليك كثيرا”
بدون أن تكتب لاح على وجهها المتسع العينين ما يعني ” ماذا تقول؟؟؟”
فقال مؤكدا “اقول أني تقدمت للزواج منك لكن من الواضح أن والدك لم يخبرك”
هزت رأسها بلا مصدومة وهي تضم قبضتها ذات القُبلة إلى حضنها فقال شامل” ربما لأنه يظن بأني غير جدي لكني أخبرك هذا الآن لسببين .. السبب الأول لأثبت لك بأني صادق معك وبأنك بالفعل مميزة بالنسبة لي يا ونس .. والثاني لأطلب منك الدعم لأني في معركة لأقنع والدك بالموافقة على زواجنا واحتاجك معي .. احتاجك أن تكوني قوية ..ولن تكوني قوية إلا بعد أن تأكلي وتغادري المستشفى ..”