قرأ ما كتبت ثم أعاد لها الدفتر وهو يقول بلهجة عاتبة” دون مراعاة لحالتي ولحالة والدك المسكين؟”
“الحياة …بدون ..ونس ..أسهل”
قال بقلب مفطور ملجما مشاعر جامحة ترغب في ضم جسدها الفاقد للقوى أمامه .. ترغب في حملها وأخذها بعيدا “كيف تقولين ذلك والحياة بدونها لا تسوى شيء”
“بدون ..من ؟”
رد مؤكدا ” بدون ونس .. حياة شامل نخلة بدون ونس عيد .. لا تسوى .. حياة باهتة خالية من الألوان ”
“اقسم”
رفع أنظاره عن الدفتر ونظر إليها يقول بلهجة عاشقة “اقسم بالله أن الحياة بدونك يا ونس لا تسوى شيء ”
“أريدك ..أن تقسم ..بشأن ..شيء أخر”
سأل شامل ” ما هو ؟”
“أنني ..لم ..أكن ..مجرد ..حالة خاصة ..تدعو للشفقة ..أو فتاة …تتسلى ..بها”
آلمه قلبه بشدة وهم بالقول بأنه قد طلبها للزواج لكنه عاد ولجم لسانه فعلى ما يبدو أنها لا تعرف بطلبه للزواج منها وهو لا يعلم إن كان سينجح في اقناع والدها أم لا لهذا لم يرغب في أن يعدها بما لن يستطع تنفيذه فقال مؤكدا “اقسم بربي يا ونس أنت لا هذا ولا ذلك ..أنا جاد جدا في كل كلمة قلتها لك (وتقبض بقوة ليبقى في مكانه بجوار سريرها وأن يحافظ على تلك المسافة بينهما وأضاف بصوت متهدج ) أنت جنية وشقية ”
أجهشت ونس فجأة بالبكاء فقال شامل بجزع “لا بالله عليك إياك والدموع ..لا تزيدي عليّ صعوبة ما أعانيه .. يعلم ربي بم أشعر الآن وأنت في هذه الحالة”