دمعت عيناه تأثرا ونظر حوله لا يعرف أين يختبئ بحالته هذه .. فأسرع ناحية الحمام الكبير في آخر الممر وحبس نفسه في احدى كبائنه يبكي وهو يتطلع في ذلك الصاعق .
هل من الممكن أن يكون هذا الشاب صادقا مع ابنته ..
حتى لو كان كذلك .. ماذا لو كانت نزوة شاب ثري يرغب في المغامرة ؟.
كلما مسح عم عيد تلك الدموع التي تسيل من عينه كانت تنهمر من جديد بشكل مغيظ..
لا يعلم كيف يتصرف وبمن يثق؟
نهر نفسه أن يفكر بهذه الطريقة وربه موجود فمسح دموعه بعناد مع نفسه وقرر أن يتوضأ ويصلي ركعتين يطلب من ربه تفريج كربه وكرب ابنته .
أما في غرفة ونس فبعد دقائق من مغادرة الممرضة للغرفة كان شامل يدخل الممر مهرولا يبحث عن رقم غرفتها .. فمنذ أن أخبرته أم هاشم قبل ثلاث ساعات عما حدث لها وهو في حالة سيئة فلم يتخيل أبدا أن يتطور الوضع إلى هذا الحد ..
وقف أمام باب غرفتها أخيرا وسحب نفسا عميقا يهدئ من روعه ثم طرق على الباب عدة مرات يستعد لمقابلة عصبية منفجرة من والدها أو ربما تطور الأمر للتسبب في احراجه في المكان كله لكنه لن يتراجع إلا بعد أن تعرف ونس بأنه موجود وبأنه قد أتى من أجلها ..
إن الطبيب المعالج لها رفض اعطائه اية معلومات عن حالتها لكنه استطاع التأثير بسحره على إحدى الممرضات فأخبرته بأنها مضربة عن الطعام .