لاحظ عيد عينيها المواربتين فاسرع يقترب منها قائلا “ونس هل أنت مستيقظة ..أجيبيني يا بنت”
لم يتلق منها إلا حركة من رموشها فأسرع بوضع السماعة في أذنها ثم اخرج الصاعق من جيبه يريها إياه قائلا” من احضر لك هذا؟”
لم ترتبك .. ولم تخف .. فلم تعد تخشى شيئا فليقتلها لترتاح ويستريح منها .
التقط عيد دفترها وقلمها اللذيّن احضرهما لها من البيت ووضعهما على السرير بجانبها قائلا” أجبيني يا ونس من أين حصلت على هذا الشيء ؟”
حركت يدها بصعوبة تلتقط القلم ومن استلقائها على جنبها كتبت ببطء “شامل”
كانت تتوقع انفجاره .. لكنه لم يفعل بل تقبض بقوة يحاول ألا ينفعل بعد أن حذره الاطباء من تعرضها لأي انفعال .. وبعد أن صدّع ذلك الطبيب المتفزلك رأسه بأن لديها انهيارا عصبيا وميولا انتحارية .
سألها عيد “ولماذا احضره لك؟”
كتبت ببطء “حتى .. ادافع .. به .. عن نفسي ”
طرقة على الباب قاطعتهما متبوعة بدخول الممرضة التي قالت ببشاشة” صباح الخير نريد أن نبدل لها ملابسها ”
أخذ عيد الصاعق وأطرق برأسه مغمغما قبل أن يغادر الغرفة” وضعت كيس ملابسها في الخزانة”
قالها وتحرك يخرج إلى ممر تلك المستشفى الفخمة وهو لا يعرف كيف سيرد دين بنت الصوالحة التي أصرت على احضارها هنا .. خاصة وأنها منعت موظفي الاستقبال من اخباره حتى بالتكاليف بل ويشعر بأنه هو وابنته يعاملان باهتمام شديد من الموجودين ففهم بأنها وعائلتها قد أوصوا عليهما في المستشفى.