رفعت مليكة انظارها لبسمة وقالت “أمر يخص علاقتنا الحميمية يقصد ..عدم تجاوب مني”
اتسعت عيني بسمة ولم تعرف بما ترد .. لكنها سألتها بعد قليل” وهل أنت كذلك؟”
مسحت مليكة عينيها وقالت بهدوء “أنا أعترف بأني لا أحب هذا الموضوع (ونظرت لبسمة التي تناظرها متفاجئة وغمغمت بتوسل ) أرجوك لا تنظري إلي بدهشة هكذا.. ولا توبخيني ”
اسرعت بسمة بالقول مطمئنة ” لا لا لن أفعل ذلك بالطبع .. لكن هل ناقشت نفسك وعرفت سبب هذا ”
أسرعت مليكة بالقول ” لا أريد أن أناقشها ..ولا أريد أن اتحدث في هذا الأمر إنه يخصني وحدي ..( وعادت للنحيب ) أو كنت أحسب بأنه يخصني وحدي .. طوال هذه السنوات أبذل مجهودا حتى لا أقصر في هذا الجانب بالذات لكني لم أكن أعي بأنه كان تعيسا بسببي .. وبعد أن علمت الآن أشعر بألم رهيب في قلبي .. أتألم لأني سببت له هذا الشعور رغما عني .. لأني كنت جاهلة باحتياجاته وكنت أحسبني أبذل ما في وسعي لإسعاده فاكتشفت ..فاكتشفت بأني لا افعل سوى اهانته كزوج ”
غمغمت بسمة وقلبها يتمزق على حالة مليكة المنهارة “اهدئي”
لم تستمع إليها مليكة بل اضافت ” قالها لي يا بسمة أنا لا اتلقى منك إلا الاهانة والاحباط .. أنا متزوج من جثة ”
اقتربت بسمة أكثر وحاوطتها بذراعها تضمها إليها وهي تقول “أنا متفهمة للوضع ومتفهمة ما تقولينه لكن لا تقسي على نفسك يا مليكة ..أنا أراك تتعاملين مع الازمات بشجاعة وأثق في أنك ستجدين طريقة لتسعدي بها مفرح أنا واثقة منكما .. أنت وهو دوما اضعكما أمام عينيّ حينما اشعر باليأس .. ما شاء الله حبكما لبعضكما باقي رغم المحن لهذا أنا أكيدة بأنك ستجدين الحل لإسعاده بقدر استطاعتك “