فك عقد ذراعيه ورفع يديه يفرك رأسه ليخفف من النيران التي تأكل فيه..
نيران الأفكار والسجالات ..
نيران الشوق واللوعة ..
نيران الغيرة .
هل هو قادر على تلجيم مشاعر الغيرة بداخله من زواجها السابق؟ ..
هل سيستطيع أن يتعامل مع جنون الغيرة عليها من عيون الرجال خاصة وهي بهذا الجمال الملفت؟..
أيمتلك الشجاعة الكافية للنزول عند رغبات القلب واتخاذ قرار بالارتباط بها؟ .
اعتدل في جلسته ومال بجذعه للأمام يستند بمرفقيه على فخذيه وهو لا يزال يمسك برأسه معقل أفكاره وقناعته ومنبع قراراته يطلب منه ومن قلبه الرحمة فلم يعد قادرا على المزيد من العذاب .
في نفس الوقت وقف شامل في غرفته أمام هاتفه يمسك به في تردد ..وللحظة فقد كل صبره وفعل ما يلح عليه على مدى الأيام الماضية .. اتصل بأم هاشم .. التي كانت لحظتها في الغرفة الداخلية للمشروع والتي اسرعت بالتقاط هاتفها وردت بلهفة “أستاذ شامل”
اتسعت عينا بسمة وتطلعتا في بعضهما ليأتيها صوت شامل يقول بلهجة محرجة “أنا آسف جدا جدا يا آنسة أم هاشم ..والله أنا أخجل منك خجل شديد لاضطراري للاتصال بك .. لكن اعتبريني حالة إنسانية وطمئنيني عن ونس”
قاطعته أم هاشم تقول ” هل ستحكي لي قصة حياتك يا أستاذ شامل .. أنا انتظر هذه المكالمة منك اقسم بالله”