حاول كثيرا لكنه فشل في أن يخرجها من رأسه ..فشل في أن يستأنف حياته .. لا ينام ولا يأكل جيدا ولا يزال مستوى السكر في دمه يرتفع وحياته في حالة من الشلل التام ..
ليلة أمس قرر أن يذهب للبلدة لكن والده كان على موعد مع الطبيب فأجل سفره والحمد لله أن الطبيب طمأنهم على حالته ولهذا سيذهب اليوم ..فقد كان ينتظر شروق الشمس حتى يسافر إلى هناك متحججا كالسابق بمتابعة التوريدات الخاصة بالمطعم.
يا فايتني وهان حبي
على قلبك يا حبيبي
بادعيلك من قلبي
ماتشوفش تعذيبي
اندفع مغتاظا يترك السرير ويخرج من غرفته نحو إحدى الغرف التي تقع في نفس الطابق الذي يخصه هو وتوأمه .. غرفة يطلقان عليها (غرفة الألعاب) لأنها تحتوي على شاشة عملاقة يلعبان فيها الألعاب الالكترونية وتضم مكتبتهما الموسيقية والمكتبة الخاصة بهما من الكتب والروايات.
دخل شامل على كامل الجالس ساهما يعقد ذراعيه على صدره ويحدق في سقف الغرفة يستمع لصوت عبد الحليم الذي يملأ المكان فوقف الأول متخصرا يناظره بغيظ شديد.
لا اللى قاسيته كان على بالي
ولا اوهامه جت في خيالي
لو كنت يوم انساك
ايه افتكر تاني
اندفع شامل والتقط الريموت كنترول الخاص بنظام السماعات الموجود بالغرفة وأغلق الصوت ..فانتبه كامل وحرك رأسه ينظر إليه عابسا منزعجا ليقول الأخر “ارحمني .. ارحمني من بؤسك يكفيني ما أعانيه “