جف حلق الأخير بينما تكلم أخر “ربما صاعق للناموس يا عم عيد .. صوته وذبذباته كصاعق الناموس”
أمسك عيد بالجهاز يقلبه في يده بعبوس مفكرا فقال ثالث “ولماذا لا يكون جهاز تنصت ”
ناظره عيد باستنكار ثم هب فيه قائلا بلهجة مستخفة “أتحسب نفسك في مسلسل رأفت الهجان (وغمغم وهو يعود ليقلب في الجهاز) تفسير أنه صاعق للناموس غريب لكنه وارد (وقال في سره) لماذا تحتفظ به في خزانتها ومن أحضره لها؟”
صدرت ضحكة ساخرة من خلفهم فاستداروا ليجدوا شابين صغيرين كل منهما يمشي بجوار دراجته الهوائية كانا قد توقفا ليشاهدا ما يحدث بفضول ليقول أحدهما ضاحكا “عن أي جهاز ناموس تتحدثون !.. إنه يبدو كصاعق كهربائي أريني ”
اعطاه عيد الجهاز ليتفحصه الشابين الصغيرين قبل أن يؤكد أحدهما بثقة ” أجل إنه صاعق كهربائي للدفاع عن النفس فحاذروا حتى لا تصعقكم الكهرباء واغلقوا هذا الزر للأمان ”
غمغم عيد بعدم فهم “ماذا تعني (للدفاع عن النفس)؟”
قال الشاب الأخر بابتسامة” ألا تشاهد الأفلام الأجنبية يا عم عيد؟.. إنه للدفاع عن النفس وخاصة الفتيات يستخدمنه في حالة أن حاول أحدهم الاقتراب منهن يصعقنه به”
تسمر عيد للحظات قبل أن يقول الشاب الأخر وهو يقلبه “يبدو غالي الثمن ومن ماركة جيدة “