قالت أم هاشم بتعاطف” لكن البنت عنيدة والأطباء قالوا أن علينا اقناعها لتأكل ”
غمغمت بسمة “فلننتظر للغد ونرى مدى استجابتها للعودة للطعام .. وأتمنى من الله أن يأتي شامل مرة أخرى أو يتحدث مع مفرح لو كان لا يزال متمسكا بها ..المشكلة أن مفرح لا يزال في العاصمة وغالبا لا يعرف ما حدث لونس أتمنى أن تخبره مليكة ( وغمغمت في سرها ) وإن كنت أشك أن في استطاعتها ذلك في الوضع الحالي ”
صمتت أم هاشم قليلا ثم دعت بصدق” يا رب هونها على الجميع .. صحيح من يرى بلايا الناس تهون عليه بلواه ”
هزت بسمة رأسها موافقة تشجع نفسها بأنها لا تزال قادرة على تلقي الصدمات بثبات وغمغمت” صدقتِ”
××××
بعد ساعة
ماذا لو أصرت هذه العنيدة على الاستمرار في الامتناع عن الطعام ماذا سيفعل ؟
فكر عيد مهموما وهو يفتح باب الخزانة ليخرج بعض من ملابسها ويضعها في كيس من البلاستيك .. واستدار ينظر لسريرها الخالي فدمعت عيناه ..
يشعر بأنه في كرب عظيم وبأن حياته كلها على وشك الانهيار .. فذلك الرجل المجهول الذي هدده بأخذ بيته من جانب وتلك العنيدة التي قررت معاقبته من جانب أخر.
مسح دموعه الصامتة وهم بغلق الخزانة قبل أن يلمح ذلك الشيء الأسود الصغير على الرف .. مد يده يمسك به وأخذ يتفحصه بعينيه الدامعتين بعدم فهم ..