رد كامل بدون أن يدر أحد من الموجودين بأنهما يتحدثان “لا”
اقترب شامل يقول هامسا بلهجة موبخة من بين أسنانه ” يبدو أنها قريبة من مفرح يا كامل فقد كانت مع زوجته في نفس السيارة .. ومنذ دقائق كانت تأمر وتنهي الشباب على باب الخيمة .. ربما هي ابنة عمه ”
أطرق كامل برأسه مفكرا وتمتم بحيرة ” أنا لا أفهم معنى هذه الصدف العجيبة المتكررة مع هذه المخلوقة بالذات ”
تجاهل شامل ما قاله واستمر في لهجته الموبخة يقول من بين أسنانه ” وربما هي أخت زوجته أو قريبتها .. المهم أن مفرح يعرفها جيدا ”
رد كامل بعصبية وهو يتطلع حوله ليتأكد من عدم متابعة أحد لحوارهما ” وماذا فيها إن كانت قريبته ؟.. أنا لم أفعل شيئا يستحق انفعالك هذا ”
غمغم شامل ” أنت لم تفعل ..لكني أخشى أن تفعل !.. ”
وقفا يحدقان في بعضهما وكامل يتساءل في سره .. هل شعر شامل بما يشعر به؟ ..
قاطع الوقفة الصامتة المحتدة النظرات بينهما أحد شباب الطباخين وهو يناول شامل كيسا به طعام تم تجهيزه للعجوز فتناوله الأخير واقترب منها يضع الكيس بجوار الأطباق التي تأكل منها وقال “وهذا الطعام لك أيضا يا حاجة”
غمغمت العجوز بابتهاج وبفم ممتلئ بالطعام “جزيت الجنة يا ولدي.. ورزقك الله.. (وصمتت قليلا تتطلع فيه باهتمام ثم سألته بفضول ) هل أنت متزوج؟”