قال بلهجة شقية وهو يقترب أكثر ” لا .. لم يحدث الـ ( ألف مبروك ) بعد”
ضغطت شفتيها ببعضهما بخجل وأغمضت عينيها دون رد .. فاستمر في لهجته المنغمة كمن يقنع طفلة ” أأهون عليكِ أن أفضح بين أفراد العائلة !”
غمغمت بعناد “سأخبر أمي بأني كنت خائفة ورفضت اقترابك مني لا تقلق .. اذهب لتكمل نومك ودعني أنام”
كان يمنع نفسه بصعوبة الانقضاض عليها وهي متكومة بجسدها الضئيل تحت الأغطية بذلك الثوب الناعم المهلك لأعصابه.. لكنه كان مدركا لفداحة ما قام به ليلة أمس فلم يرغب في الضغط عليها واستمر في طلب رضاها فقال بمسكنة “مهجتي”
أسلوبه الطفولي يؤثر فيها بسهولة .. فردت مغمضة العينين بغيظ مكبوت من نفسها “نعم”
قال بلهجة بائسة ” أيرضيك فضيحتي بين الرجال”
استفزها كلامه فاعتدلت جالسة تواجهه وهي تصيح بحنق ” أية فضيحة لا أفهم !.. ولماذا يتدخل الأخرون في حياتنا الشخصية إن كان على أمي قلت لك أني…… ”
بترت عبارتها عندما انقض وليد على شفتيها بعد أن فقد أعصابه ومال بجذعه يحيط ذراعه برقبتها ..فلم يعد قادر على الانتظار لثانية أخرى .. بعد سنين قضاها يحلم بلحظة واحدة بهذه الحميمية معها.
أجفلت مهجة وحاولت مقاومته بعناد لأول وهلة لكن مقاومتها ضعفت شيئا فشيئا أمام هجوم شفتيه .. لتستسلم تماما بين ذراعيه وهي تختبر الاقتراب منه لأول مرة.