رد وليد مستهبلا وهو يلملم ابتسامة شقية “سأتخلص من أثار الجريمة”
قالت بتأتأة “ليس هنا.. بل في ..الحمام”
اتسعت ابتسامته واستدار وهو يقول “حاضر”
ثم اتجه ليفتح درفة الخزانة قبل أن يشهق وهو يرى ثيابها المعلقة ..
قفزت مهجة واسرعت إلى الخزانة لتغلقها فقال وليد بلهجة مترجية” دعيني فقط أرى ذلك الأحمر”
وضعت راحتيها على صدره وهتفت وهي تدفعه بعيدا ” اذهب يا وليد لن ترى أي شيء”
أطرق برأسه بملامح بائسة وتحرك حتى وصل لباب الحمام ثم قال “إذن أعدي لي ملابسي وإلا سأخرج ….”
شحب وجهها فاشفق عليها وأكمل بلؤم “مرتديا نفس الملابس بنفس رائحة الدخان ”
غمز لها بعينه فأسرعت بالتقاط ملابس قطنية من الجهة التي تخصه من الخزانة وناولتها له ثم دفعته ليدخل .
حين أغلق باب الحمام سارعت مهجة بالنظر لنفسها في المرآة وصعقت من شكلها المزري ولطخات الألوان على وجهها فقامت بتنظيف وجهها بكريم التنظيف ثم وضعت رتوشا خفيف من مساحيق التجميل وصففت شعرها وفردته طويلا على ظهرها قبل أن تذهب لتفتح الخزانة وتقف حائرة ماذا تلبس ..فهي بالتأكيد بعدما حدث لن ترتدي ذلك القميص الفاضح الذي حاولت أختها اقناعها بأن ترتديه أول ليلة .. وفي الوقت نفسه لا تريد أن تقتل فرحة العروس بداخلها فيكفي ما حدث الساعات الماضية .. تملكتها الحسرة فأخذت تغمغم لنفسها ” الحمد لله على كل شيء “