انتفضت تجلس على السرير فتراجع بجذعه للخلف يتصنع الرعب لتقول وهي ترفع له سبابتها محذرة ” قلت لا تلمسني يا وليد .. فأنا لا أطيقك هذه اللحظة”
عاد يقلب شفتيه كالأطفال ويطرق برأسه بتلك الطريقة الدرامية التي تثير فيها عاطفة الأمومة لكنها أجبرت نفسها على مقاومة ذلك الشعور فتجاهلته وألقت بنفسها على الوسادة توليه ظهرها من جديد ليعود هو ويميل عليها..
فانتفضت مرة أخرى وحدجته بنظراته نارية .. ليذم شفتيه مجددا كالأطفال واعتدل يرجع بجذعه للخلف لتحاشي انفجارها ثم قال بصوت هامس يتصنع الارتجاف ” كنت ..فقط ..أقول .. بدلي ملابسك حتى تنامين مستريحة”
رفعت إليه رأسها تقول ساخرة ” لن تكون نومتي أسوأ من النوم في المغطس!”
مال عليها يمسك بوجهها بين يديه ويقبل رأسها رغم اعتراضها قائلا بندم” آسف جدا .. قلت لك أنا أحمق”
رفعت إليه عينين دامعتين فغمغم بلوعة وهو يقبل جبينها ” روحي فداء لهذه الدموع والله العظيم .. فليدهسني جرار زراعي ضخم ليقتص لك مني ”
صرخت فيه بغيظ وقد أوجعها قلبها” لا تقل هذا الكلام”
أومأ برأسه يرد “حاضر لن أقوله لو بدلت ملابسك”
مسحت دموعها وتصنعت الجدية وقالت “رائحتك دخان مقرف”
ترك وجهها مغمغما “حاضر حاضر”
وأمسك بحزام البنطال ليفكه .. فصرخت مهجة بذعر” ماذا تفعل ؟!”