فبحث عنها ..
“ألم يرى أحد فتاة قصيرة القامة كمراهقة في المرحلة الاعدادية بعينين خضراوين ورأس يابس ترتدي فستان زفاف يا بشر ؟!”.
فتح عينيه يحرك مقلتين زرقاوين في محاولة للاستيعاب وهو يردد ” مهجة .. فستان الزفاف ..الطبول .. المزامير .. ”
استقام برأسٍ ثقيل ونظر حوله مفكرا” أ كان يحلم بأنه قد احتفل بزفافه على مهجة؟!”
تدفقت الأحداث كلها في رأسه دفعة واحدة … دفعة صادمة .. جعلته يقفز من فوق السرير كالملسوع جاحظ العينين يضرب بيده على فمه عدة مرات معنفاً نفسه وهو يتلفت حوله كالمجنون يبحث عنها صائحا برعب “مهجة!”
تذكر الحمام فأسرع إليه واندهش حينما انفتح بابه في يده بسهولة لتتسع عيناه مصعوقا وهو يراها تنام بفستان الزفاف في المغطس .
انخلع قلبه من صدره وتمنى أن يضرب رأسه في أقرب حائط عقابا له عما بدر منه في حقها .. فاندفع نحوها صارخا “مهجة .. مهجة أجيبيني”
أجفلت مهجة وفتحت عينيها ثم أبعدت يديه التي تحاول سحبها من المغطس صارخة “اتركني يا وليد لا تلمسني”
آلمه قلبه بشدة فغمغم وهو يمسك بذراعيها ” أنا آسف ..آسف .. أنا أحمق ومن حقك أن تعاقبيني كما تريدين لكن انهضي أرجوك ”
صرخت بعصبية ” قلت لك… ”
بترت عبارتها عندما حملها وليد فوق ذراعيه فقالت بغيظ ووجه أحمر خجلا “دعني يا وليد”