قالت مليكة بهدوء “هي لا تطلب أكثر مما تطلبه أي حماة ”
قارعتها بسمة بانفعال “بل هي تتعمد مضايقتك والضغط عليك رغم أنها تعلم بأن لك وضعا خاصا ليس كباقي بنات البلدة .. فأنت سليلة البشوات والسرايا مليئة بالخدم وكنت تعيشين فيها ملكة”
قالت ملكية بترجي ” لا أريد تعريض مفرح لأي مشاكل أرجوك ..ولا أرغب أنا شخصيا في أي مشاحنات أو شجار أو صدام بين العائلتين بسببي .. كما قلت لك أنا لم أعد قادرة على تحمل المزيد من التوتر ”
تنهدت بسمة وغمغمت باستسلام ” حسنا كما تريدين .. هل استيقظ مفرح؟”
ردت مليكة” كلا بالطبع فهو مرهق هو الأخر ولم ينم الليلة قبل الماضية فبالتأكيد سيستيقظ في وقت متأخر”
قالت بسمة بتفهم” إذن سأقوم أنا بالمرور على الصوبات لأرى ماذا فعل العمال أثناء انشغالنا ليلة أمس فهناك أمر يتطلب المتابعة”
غمغمت مليكة مودعة ” إذن أراك في وقت لاحق سلام”
ردت بسمة السلام وأغلقت الخط وقد ازداد ضيقها .. فتطلعت في كوب النيسكافيه الذي برد ثم تحركت لتنزل من السطح لتصنع كوبا أخر ..
كوبا أكثر تركيزا لعل مرارة البُن تغطي مرارة طعم الأيام.
××××
الطنين في أذنه .. وصوت الطبول والمزامير مختلطا بصوت الزغاريد العالية .. مفرح فوق الحصان والحصان يرقص .. وزحام .. زحام شديد جعله يشعر بالخوف على مهجة ..