قالت مليكة تشجعها “على خير إن شاء الله”
سألتها بسمة وقد انتبهت أخيرا لصوتها المجهد “لمَ أنتِ مستيقظة في هذا الوقت المبكر ظننتك بعد مجهود الأيام الماضية ستستريحين قليلا خاصة وأن اليوم عطلة في مدرسة الولدين”
أجابت مليكة بامتعاض” نجهز لطعام الصباحية لقد نمت كالقتيلة ليلة أمس لكني استيقظت قبل قليل حتى لا تلوي عمتك فمها”
قالت بسمة بغيظ” اغلقي الهاتف يا مليكة قبل أن أغلقه في وجهك .. فرغبتي في خنقك تزداد كلما رأيت استسلامك هذا أمامها ..والذي لا أفهم له مبررا .. خاصة وأني أعلم بأنكِ لست هذه الشخصية الخانعة الضعيفة ..اعطني سببا وجيها لأقتنع ”
غمغمت مليكة بهدوء “قلت لك مرارا أي شكوى مني لمفرح سيكون رد فعله عليها عصبيا معها .. وأنا لا أرغب في أن أكون سببا في أي مشاكل بين مفرح وأهله يا بسمة .. أريد أن أقصيه عن كل المشاكل .. لا أريدهم أن يعايروه بأن زوجته التي حارب الدنيا من أجلها وقَبِلَ بسببها بأن يكون العمدة القادم رغم كرهه للأمر قد سببت مشاكل بينه وبين أهله .. كما أني لست بقادرة على تحمل أي نوع من التوتر كما تعلمين .. ”
صمتت بسمة ولم تجد ما تعقب به لبرهة بل حدقت في قرص الشمس أمامها بشرود قبل أن تقول بلهجة مشفقة” يا حبيبتي هذه الرغبة المبالغة في تجنيب مفرح الصدام مع أهله ستزيد من معاناتك يا مليكة .. ولولا أنك قد اقسمت عليّ بألا أخبره لكنت أخبرته عن تعنت عمتي معك”