××××
تطلعت لنفسها في المرآه… وبغصة مُرة تأملت قميص النوم الجديد وتأملت معه ملامحها وتفاصيلها التي لم تعد كما كانت .
صحيح لا تزال تحتفظ بشبابها رغم اتمامها لعامها الأربعين ..
وصحيح أن من يراها لا يمكن أبدا أن يعطيها أكبر من ثلاثين سنة ..وأن من لا يعرفها لا يتخيل أبدا أنها أم لثلاثة شباب يفوقونها طولا أكبرهم في التاسعة عشرة .
لكنها اختلفت بالتأكيد عن تلك الفتاة التي كانتها حين تزوجت بدير في الثامنة عشرة من عمرها ..
تحسست بطنها التي لم تعد مشدودة كالسابق والتي تحمل آثار حملها لأولاده.. ورغم أنها ليست مترهلة بشدة لكنها لم تعد أبدا كالسابق..
فكرت في صالة الالعاب الرياضية التي سمعت بعض النسوة يتحدثن عنها والتي تقع في مركز المحافظة وتخصص ساعات معينة للنساء كل اسبوع ويذهب إليها بعض الموظفات .. لكنها تشعر بالحرج .. فماذا سيقول عنها أهل البلدة إن علموا .. بل ماذا سيقول عنها أبنائها ..
تأملت من جديد تفاصيل جسدها في القميص بإحباط شديد .. لا تصدق ما قالته هدى سلفتها التي أكدت لها بأنها تتمتع بجمال ورشاقة تحسدها عليها الكثيرات.. وحتى بطنها العالي قليلا غير ملحوظة وتداريها الملابس ..
زفرت وجدان وتطلعت في ساعة الحائط وتساءلت عمَ يفعل حتى الآن في الخارج .. إنها مجهدة بعد يوم طويل ومستنزفة عاطفيا ولا تطيق حتى رؤيته بعدما تأكدت اليوم بأن شكوكها في محلها وبأنه لم ينس بسمة بعد .