لهذا حينما تقدم جابر للزواج منها .. وبسبب ضغط أخاها الأكبر بدير عليها لأن تتزوج بعدما وصلت لسن الثالثة والعشرين بدون زواج خاصة وأنها لم تكمل تعليمها بعد الثانوية كبسمة وإنما اكتفت بشهادة الثانوية.. وجدت ساعتها في جابر ما يميزه عن غيره وما يعطيها ذلك الشعور بالاختلاف عن بقية بنات البلدة .. فهو عائد من الخليج بثروة كبيرة أبهرت الجميع .. وأعاد بناء بيت والده القديم وهو البيت الذي تعيش فيه الآن بل واشترى الأراضي المجاورة له .. بالإضافة لأن أمه امرأة عجوز طيبة ليس لديها سواه هو وأخيه الأصغر منه بكثير ولن تكون تلك الحماة المتسلطة التي تتدخل في شئونها .. لذا وافقت على الزواج منه ..
لكن شعور بالنقمة على حياتها بات يتسلل إليها شيئا فشيئا مع الوقت .. خاصة حين كانت تقارن بينه وبين زوج بسمة الأول وطوله وعرضه ومظهره وشهرته بعد ذلك في مجال الفن .. ذلك المجال الذي تمنت أن تكون تحت أضوائه .. و أن تظهر في بعض المجلات الالكترونية كما حدث مع بسمة وهي في صحبته .. ..تمنت أن تكون مكانها في كل شيء ..
فكم حسدت بسمة على زوجها السابق .. وكم هي أكيدة بأن ذلك الوسيم المفتول العضلات لو كانت هي من تزوجت منه لما طلقها أبدا خاصة وأنها ليس لديها مشاكل في الانجاب مثلها .