قالت شاعرة بالقهر ” لماذا تُعَقِد الأمور دوما وتغير مسارات ومعاني الأحاديث بيننا ؟.. كان من الممكن أن تجاملني حتى أو تكذب عليّ وتقول بأني أجمل منها لكنك كالعادة معقد”
انتفض واقفا بعد أن انتهى من ارتداء بنطاله وهتف بعدم تصديق ” أنا معقد يا كاميليا!! .. أيجب أن أجيب على سؤالك بإجابة تطعن في رجولتي بأني أمد عيناي لمفاتن امرأة أخرى ليست حلالي حتى أكون بسيطا أمامك !!”
ردت بانفعال ” جمال بسمة الوديدي تتحدث عنه الناس كلها ”
زفر ورد بنبرة أهدأ ” لا أنكر بأنها امرأة جميلة .. بالطبع أعلم ذلك كمعلومة مثل بقية الناس.. لكني لم أدقق فيها من قبل لأجيب على سؤالك إن كنتِ أنتِ الأجمل أم هي .. ومع هذا أكدت لك بأنك أجمل من رأته عيناي .. ألا يكفيكِ هذا التصريح؟!”
زفرت كاميليا بحنق وضربت بيدها على السرير متمتمة بغيظ وهي تنظر لسقف الغرفة بقنوط “لن تفهمني أبدا ”
تركها جابر وتحرك مغادرا للغرفة بعصبية وهو يدمدم ” وأنت لن تفهميني أبدا ”
انقلبت على بطنها بغيظ تنعي حظها العاثر الذي أوقعها في رجل كجابر .. فهي تعرف بأنه مستقيم إلى حد يستفزها .. ليس لأنها تريده أن يخونها.. لكنه لم يكن له علاقات نسائية قبل الزواج .. لم يكن يوما شابا عابثا لعوبا .. ولا يشعرها هذا بخبرته في النساء وبأنها الأحسن من بين من عرفهن .. كانت تتمنى لو تقترن برجل لعوب تعرّف على نساء بعدد شعر رأسه ثم خر صريع جمالها الفاتن وقرر أن يتزوجها هي دونا عن بقية النساء .. مقرراً أن يزهد في الأخريات لاعترافه بأنها الأجمل بينهم ولا توجد أجمل منها ..